السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
225
الحاشية على أصول الكافي
وقوله عليه السلام : « فما وقع وهمك » ، أيتصوّرك العقلي أو التخيّلي حيث إنّ العقل نظراً إلى اللَّه تعالى بمنزلة الوهم لتقدّسه عن ارتسامه في العقل بكنهه ، فهو خلافه أيذاته المقدّسة غيره . وقوله : « لا يشبهه شيء » ، استنياف بياني . وقوله : « وتدركه الأوهام » إعادة للمدّعى بعنوان الحصر ، فهو استيناف بياني . ثمّ إنّه لما نفى وجوده تعالى في التصوّر العقلي والوهمي ، فيكون واحداً لا شريك له في الوجود مطلقاً . ثمّ يظهر منه تقدّسه عن الماهيّة أيضاً ، فيكون صمداً ، وذلك لأنّه على تقدير اتّسامه بكنهه في العقل يلزم أن يكون له فردان : عينيٌّ وذهنيٌّ ، فيكون ذا ماهيّة ، وكلّ ذي ماهيّة فهو معلول كما بُيّن في موضعه . فقد بان أنّ التوحيد محمول على معناه الحقيقي لا على أنّه محمول على تنزيهه عمّا لا يليق به كما توهّمه بعض من عاصرنا سابقاً . قال عليه السلام : يخرجه « 1 » . [ ص 82 ح 2 ] أقول : استيناف بيانيّ تعليليّ . قال : حدّ التعطيل . [ ص 82 ح 6 ] أقول : [ . . . ] . قال عليه السلام : خلوٌ . [ ص 82 ح 3 ] أقول : أشار بذلك إلى أنّ صفاته الحقيقيّة عين ذاته ، وإلّا لكانت مقارنةً لذاته ، فلا يكون خلواً من خلقه ولا خلقه خلواً . فهذا توحيد في الصفات ؛ لأنّها عين الذات . قال عليه السلام : فهو مخلوق . [ ص 82 ح 3 ] أقول : فصفاته الكماليّة - على تقدير زيادتها على ذاته تعالى - تكون مخلوقة ، ولا يصحّ أن تكون مخلوقةً مطلقاً لا لذاته ولا لغيره ؛ أما الثاني فظاهر ، وأمّا الأوّل فلأنّه
--> ( 1 ) . في المخطوطة : « تخرجه » .